الحلبي
397
السيرة الحلبية
يقول يا قوم أطيعوني فإنكم لا تطلبون غير دم ابن الحضرمي وما اخذ من العير وقد تحملت ذلك زاد بعضهم أنه قال يا معشر قريش أنشدكم الله في هذه الوجوه التي تضئ ضياء المصابيح يعنى قريشا ان تجعلوها أندادا لهذه الوجوه التي كأنها عيون الحيات يعنى الأنصار وهذا كما ترى وما يأتي أيضا يضعف قول من قال إنه صلى الله عليه وسلم عقل ابن الحضرمي أي اعطى ديته وقد كان صلى الله عليه وسلم لما رأى قريشا أقبلت من الكثيب وعتبة على جمل احمر قال إن يكن في أحد من القوم خير فعند صاحب الجمل الأحمر أي وفي رواية ان يكن أحد يأمر بخير فعسى ان يكون صاحب الجمل الأحمر ان يطيعوه يرشدوا ولما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم راكب الجمل الأحمر يجيله في صفوف قريش قال يا علي ناد حمزه وكان أقربهم إلى المشركين فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من صاحب الجمل الأحمر وماذا يقول لهم فقال هو عتبة بن ربيعة ينهى عن القتال وحينئذ يكون قوله صلى الله عليه وسلم ان يكن في أحد من القوم خير الخ من اعلام نبوته صلى الله عليه وسلم ثم قال عتبة لحكيم بن حزام انطلق لابن الحنظلية يعنى أبا جهل قال حكيم فانطلقت حتى جئت أبا جهل فوجدته قد سل درعا له من جرابها أي اخرجها منه فقلت له يا ابا الحكم ان عتبة ارسلني إليك بكذا وكذا للذي قال فقال انتفخ والله سحره أي رئته كلمه تقال للجبان وفي لفظ أنه قال لعتبة وقد جاء الله اليه أنت تقول هذا والله لو غيرك يقول هذا لاعضضته أي قلت له اغضض على بظر أمك ان قد ملأت رئتك جوفك رعبا كلا والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد وقال لحكيم ما بعتبة ما قال ولكنه قد رأى أن محمدا وأصحابه اكلة جزور أي في قلة بحيث يكفيهم الجزور وفيهم ابنه أي وهو أبو حذيفة رضى الله تعالى عنه فإنه كان ممن اسلم قديما فقد تخوفكم عليه أي وفي رواية أنه قال يا معشر قريش انما يشير عليكم عتبة بهذا لان ابنه مع محمد ومحمد ابن عمه فهو كره ان تقتلوا ابنه وابن عمه فغضب عتبة وسب أبا جهل وقال سيعلم أينا افسد لقومه